تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
69
منتقى الأصول
والذي نقوله في المقام بنحو الاختصار النافع : ان اخذ القطع موضوعا بإلغاء جهة كشفه غير سديد ، لأنه ان أريد من إلغاء جهة كشفه ما هو الظاهر من عدم ملاحظة كاشفيته بالمرة ، فيرد عليه ما ذكره المحقق الأصفهاني ، من أنه يتنافى مع اخذ القطع موضوعا . وان أريد منه عدم ملاحظة ارتباطه بمتعلقه واضافته إليه ، فهو يلازم ثبوت الحكم عند ثبوت القطع بأي شئ كان ، إذ المفروض ان المأخوذ في الموضوع هو الكاشف التام بلا ملاحظة اضافته إلى متعلقه الخاص ، فلا خصوصية لتعلقه بهذا الامر دون ذاك وهذا محذور كبير . اذن ، فاخذ القطع موضوعا بنحو الصفتية بالطور الأول لا يمكننا الالتزام بصحته نعم أخذه بالطور الثاني لا مانع منه ، بان تلحظ في القطع مع جهة حكايته وكاشفيته عن المتعلق الخاص خصوصية أخرى فيه ، كخصوصية ركون النفس واستقرارها بالنحو الخاص الملازمة للقطع ، إذ هي من آثار القطع بشئ ، ولا تترتب على غيره . ومنه ظهر : ان توجيه اخذ القطع بنحو الصفتية بملاحظة هذه الجهة فيه ، أعني جهة ركون النفس وثباتها - كما ورد في تقريرات بحث السيد الخوئي - ، لا يجدي في دفع الاشكال السابق ، لما عرفت أن اخذ القطع بلا ملاحظة جهة كشفه امر لا يمكن القول به . فما ذكر خلط بن الطورين ، فالتفت . وكما أنكر المحقق الأصفهاني اخذ القطع موضوعا بنحو الصفتية ، أنكر المحقق النائيني اخذ القطع تمام الموضوع بنحو الطريقية ، فذهب إلى أنه لا بد أن يكون مأخوذا جزء الموضوع ، فالأقسام لديه ثلاثة ، وعلل ذلك بان النظر الاستقلالي في القطع الطريقي يتعلق بمتعلقه وبالواقع المنكشف به وبذي الطريق ، اما القطع فهو مغفول عنه وملحوظ مرآة للغير شأن كل كاشف وطريق ، واخذه في تمام الموضوع يلازم غض النظر عن الواقع وملاحظته القطع